فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 4814

الوقفة الأخيره من هذه السورة ذكر الله بعد ذلك أخبار الأمم والرسل وهذه مرت معنا كثيرا في تفسيرات سلفت لكن نقف إجمالًا قال الله تعالى ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم) الريح العقيم:ـ التي لا تلقح شجرا ولا تثير سحابا (ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم) قلنا إن هذا لا يعني العموم فليس كل شيء أتت عليه جعلته كالرميم لأن الله قال (فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم) فأثبت وجود المساكن إلى أن نصل إلى قول الرب تبارك وتعالى (فتولى عنهم فما أنت بملوم*وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) آيه تحمل البشاره لمن أنزلت الآيه وهم أحياء. أين البشاره؟ قلت إذا أردت التفسير انظر لما قبل وما بعد. تأمل يا أخي.الله يقول لنبيه الآن الرسول ذكر الله في الآيه قضيه الإيمان بالبعث الأخر. ثم قال لنبيه (فتول عنهم فما أنت بملوم) فقول الله جل وعلا لنبيه (فما أنت بملوم) تشعر أن الله أعذر نبيه في دعوة أولئك الناس. صحيح أو غير صحيح؟صحيح الله يقول لنبيه (فما أنت بملوم) وقول الله جل وعلا قبلها (فتول عنهم) ماذا يشعر؟ أن الأمورانتهت أنت فعلت ماعليك دعوت... أنذرت... بلغت... (فتول عنهم) اتركهم فالمؤمنون الذين كانوا آنذاك أحياء ونزلت هذه الأيه وهم موجودون أخذوا ينتظرون العذاب على الكفار وأن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي بالنسبة إليه لأن الله اعذره وأمره أن يتولى قال: (فتولى عنهم فما أنت بملوم) وأعذره الله تبارك وتعالى.ثم لما أصابهم هذا الخوف أخبرالله أن الوحي مازال مستمرًا فقال بعدها (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) يعنى لاتقطع البلاغ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت