فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 4814

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وقال الله { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } أي خسر { دَسَّاهَا } أي أخفاها وجعلها وضيعة بتركه للعمل الصالح , إن كانت هذه الآيات عند قوله سبحانه { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } والخطاب في الأصل للقرشيين , أمة تحيط بالكعبة , فأراد الله أن يضرب لهم أنموذجًا لمن خاب وخسر فقال لهم { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا } من ثمود؟

قبيلة عربية تسكن شمال الجزيرة , أو بالأحرى كانت تسكن شمال الجزيرة العربية ومواطنهم بالحجر , قال الله { وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ } أي بطريق واضح ظاهر ما تغير شيء , وإلى اليوم هي لبسبيل مقيم , جهة العلا .

قال الله { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } قبيلة عربية عند المؤرخين يسمون عرب بائدة , ويضاف إليهم قوم عاد , هؤلاء عرب بائدة وصالح نبيهم , والله لم يذكره هنا , ذكره في آيات مكية أخرى , لكن هذه الآيات المكية التي بين أيدينا قصار { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا } كذبت من ؟

كذبت الرسول الذي بعث إليهم , الخطاب الآن توضيحه لأهل مكة ضرب مثل حتى تنقطع الأعذار { بِطَغْوَاهَا } الباء هنا سببية , أي كذبت ثمود بسبب طغيانها , والطغيان تجاوز الحد , قال الله جل وعلا { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا } هذا إجمال , جاء التفصيل { إِذْ انْبَعَثَ } من الذي أنبعث ؟ { أَشْقَاهَا } الهاء في أشقاها عائدة إلى من ؟

عائدة إلى ثمود بحسب تسلسل كلام

لكن الحق أنها عائدة إلى الأولين أجمعين , ومعناها أشقى الأمم السابقة كلها , أين الدليل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت