فهرس الكتاب
أن يقال أنه رؤيا في حرم صلى الله عليه وسلم أو رؤيا يطوف حول الكعبة , لكنك تجد أهل المعاصي يدفع أموالًا باهظة لمن وجده في موطن ريبة رجاء أن لا يحدث بها أحد , لأن المعصية تكسره وتذله أعاذنا الله وإياكم من ذلك كله , هنا الله يقول { قَدْ أَفْلَحَ } فجعل الله جل وعلا الفلاح مرتبطًا بتزكية النفس , وأعظم ما يسمو به الإنسان نفسه
هبطت إليك من المحل الأرفع
ورقاء ذات تعزز وتمنع
هبطت على كره إليك وربما
كرهت فراقك وهي ذات توجهي
والمعنى أن روحك ونفسك لم تختر هي بنفسها هذا الجسد لكنها لما أُحكمت مع هذا الجسد وارتبطت صار بينهما أُلفة وعِشرة , ثم إذا جاء قبض الروح تجد الروح صعبة المخرج كأنها تقول لك إنني قد ألفت هذا الجسد ولا أستطيع الانفكاك عنه , لكن الحق أن الأمر مبني على الإيمان والعمل الصالح , وأعظم ما يزكى به النفوس أمور:: من أهمها
1-أن يُعلم أنه لا انفكاك بين الإيمان والعمل الصالح , سيد الأصحاب الصديق رضي الله عنه وأرضاه ( من أصبح منكم اليوم صائما قال أبو بكر أنا , من تبع منكم اليوم جنازة قال أبو بكر أنا , من أطعم منكم اليوم مسكينًا قال أبو بكر أنا , من عاد منكم اليوم مريضًا قال أبو بكر أنا أعمالًا صالحة متنوعات في قلبًا قال عنه صلى الله عليه وسلم لو وضع إيمان أبي بكر في كِفة و إيمان الأمة في كِفة لرجح إيمان أبي بكر رضي الله عنه , والمقصود لا انفكاك بين الإيمان والعمل الصالح .
2-من أسباب تزكية النفوس الرضى بقضاء الله وقدره وهذا من أعظم منازل الإيمان , ويعلو على هذين الأمرين محبة الله جل جلاله , ومحبة الله من أعظم أسباب تزكية النفوس , محبة الله جل وعلا ثم محبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإتباع هدية صلوات الله وسلامه عليه .