فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 4814

إلا وهو سوق الجنة وسوق النار المبني على الفلاح والخسران , لهذا قال الله في جواب القسم { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } ثم ذكر الله أمة بادت وأقوام مضوا بُعث لهم نبي كما بُعث لنا نبي أهلكهم الله جل وعلا بسبب طغيانهم , ردوا الآيات وكان ردهم للآيات بيانًا أن الإيمان بيد الله جل وعلا , وأن الآيات لا تغني أصحابها شيئا , ولهذا لما طلب القرشيون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا أراد الله عليه الصلاة والسلام أن يدعوا بذلك فجاءه جبريل وقال له إن الله يخيرك في أنه إذا أظهر لهم الصفا ذهبا ولم يؤمنوا أن يطبق عليهم الأخشبين , وأن شئت أرجأنا أمرهم لعل الله أن يخرج منهم ذرية صالحة , فأختار صلى الله عليه وسلم الأمر الآخر , وهذه سنة كانت ماضية في الأنبياء قبل نبيا صلى الله عليه وسلم قال الله { وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا } هذا ما تيسر إراده وما تهيأ إعداده حول سورة الشمس , وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى وألبسنا الله وإياكم لباسي العافية والتقوى وصلى الله محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين .

تم بحمد الله منته وكرمه ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت