فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4814

إلا هذا مايريد شئ هذا الرجل على هذا الورع وكثرة الصلاة والصيام يقول لو شهد عندي علي وعثمان وطلحة والزبير لما قبلت شهادة أحدهم ولو في قشرة بصلة لأنهم فساق فانظر العقل الذي دعاه إلى أن يعبد كيف دعاه إلى أن يقول بهذه الوصف على هؤلاء يقول لأنهم اقتتلوا والحق لابد أن يكون في أحدهما فالآخر الذي ليس معه الحق ظالم لأخيه مادام ظالم فهو فاسق مادام فاسق لاتقبل؟ لاتقبل شهادته فنسي بحور الفضل العظيمة لهؤلاء الأربعة ولغيرهم من الصحابة وأقحم نفسه حكما في رجال زكاهم الله جل وعلا في القرآن وزكاهم رسوله صلى الله عليه وسلم وكل إنسان يتكلف شيئا ليس له، تظهر عورته وتبين سوءته ويظهر للناس جهله لكن العاقل ثمة أشياء لم يكلفنا الله بها ولا نسأل عنها ولا نطيق لها حملا ـ فنسأل الله لنا ولأنفسنا ولغيرنا العافية منها ـ قلنا يحبسون قبل دخول الجنة ثم إن الخلق ممن كتب الله لهم الجنة يتوجهون إليها ،وهذه الجنة لهم سنون في الدنيا يسألونها الله وعندما يرونها يكادون يطيرون شوقا إليها، لأنهم ما صاموا ولا صلوا ولا عبدوا إلا من أجل دخولها فهي الوعد الذي وعدهم الله جل وعلا إياه لكنهم يجدونها مغلقة الأبواب الثمانية فيفزعون إلى أبيهم آدم يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول عليه السلام: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت