فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 4814

ـ وفي هذا دليل على أن الجنة التي أدخلها آدم وحواء وأخرجا منها هي جنة عدن التي وعد الله جل وعلا إياها عباده وليس كما قال بعض أهل الفضل والعلم من أنها جنة أخرى فيقول لست لها اذهبوا إلى محمد صلوات الله وسلامه عليه وقد مر معنا أن الناس ينتهي بهم المطاف إلى نبينا صلى الله عليه وسلم في المقام المحمود وينتهي بهم المطاف في دخول الجنة إلى نبينا صلى الله عليه وسلم ،وهذا من إكرام الله لنبيه صلوات الله وسلامه عليه وقد مر معنا أن الله أكرم هذا النبي إكراما لم يكرمه الله جل وعلا أحدا من خلقه إلا نبينا صلوات الله وسلامه عليه فإن الله يقول وقد أباح له النساء { تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب:51] تقدم من تشاء تؤخر من تشاء فالعدل لم يكن واجبا عليه صلى الله عليه وسلم وحتى من اعتزلت وابعدتها أردت أن تقربها مرة أخرى هذه كله لك صلوات الله وسلامه عليه ،يستفتح صلى الله عليه وسلم باب الجنة، فيقول له الخازن:من أنت وهذا مر معنا أن الإنسان إذا أراد أن يطرق دارا فإن الحق لصاحب الدار من حق صاحب الدار أن يسأل ولا يعد هذا خذلانا في الضيافة لأن العاقل لا يعقل أن يدخل كل أحد بيته وقلنا إنه مر معنا أن جبريل وهوخير الملائكة والنبي صلى الله عليه وسلم وهو خير الخلق في رحلة المعراج في السماء الدنيا أولا طرق الباب فقال الخازن لجبريل:من أنت؟ فقال:أنا جبريل ،الخازن يستكشف أمعك أحد ؟قال: نعم معي محمد فبعد أن عرف أن هذا جبريل وهذا محمد، أذن لهما بالمرور والعبور، لأنه مالك للمكان ولو كان القادم أفضل من أهل الدار لكن أهل الدار المسئول عنها من حقه أن ؟ من حقه أن يسأل فيفتح باب الجنة فيدخلها نبينا صلوات الله وسلامه عليه ثم يدخلها الصالحون والذي ندين الله به أن أول هذه الأمة دخولا هو أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت