[أخرجه الترمذي في سننه عن أنس بن مالك]
التدين فطرة في كيان الإنسان هذا ما يؤكده واقعه:
مرَّ معنا حديثٌ شريف منذ يومين في درس الفجر أنَّ الرجل قد يبْدو بليغًا، طليق اللِّسان، ووسيمَ المنظر، لا شأنَ له عند الله، وقد تجد إنسانًا في مقاييس البشر في الدرجة الدنيا، وله عند الله شأنٌ عظيم, (( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) )
[أخرجه الترمذي في سننه عن أنس بن مالك]
لذلك هذا الأخلاقي الذي لا يُصلي أنت ترتاحُ له، ولكن لا ترْضى عن سُلوكه هذا الإنسان بالذات, لا بد أنْ يأتِيَ يومٌ يسْتجيب فيه لله عز وجل, أخْلاقِيَّتُهُ ونظافَتُهُ ومُروءَتُهُ هذه تُعينه على طلب الحقّ، فَسَيِّدنا حمزة خرج من داره مُتَوَشِّحًا قوسه، ومُيَمِّمًا وجْههُ شطر الفلاة لِيُمارِس هِوايَةً يُحِبُّها, إنها الصَّيْد، وكان صاحِبَ مهارَةٍ فائِقَة فيها، قضى هناك بعض يومه، ولما عاد من صَيْده ذهب كَعَادتِهِ إلى الكعبة لِيَطوفَ بها قبل أنْ يقْفِلَ راجِعًا إلى داره، ماذا نسْتنبط من هذا؟ الإنسانُ مُتَدَيِّن بالفِطْرة.