فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 800

فَدَرْسُنا اليوم، يتلخص بأن لِكُلِّ واحدٍ منا من هو دونه, بالوظيفة أو المتْجر أو المصنع أو المزرعة, وأقلّ شيء أنه قد يكون عندك مُوَظَّف فإن رأى منك العطف والحنان والحبّ والإنصاف والإكْرام, فالأب مع أوْلاده, والضابط مع جُنودِه، والمُعَلِّم مع تلاميذه, والطبيب مع مُمَرِّضيه، والمُحامي مع مُوَكِّليه، ألا تُحِبُّ أنْ يكون هذا الذي جعله الله دونك طريقًا لك إلى الله, وزادًا لك إلى الآخرة, ورأس مالك إلى الجَنَّة, اِفْعَل.

أعرفُ أخًا له مصنع عُمالُهُ كأولاده, فإذا رأى في وجْههم ضيْقًا سارِعَ لِحَلِّ مُشْكِلاتهم، تجد بعدها أنَّ العامل يَفْدي ربَّ العمل بِنَفْسِه وروحه، الحِقْدُ الطبقي مُسْتَوْرَد، فنحن عندنا حُبَّ طبقي, وليس عندنا حقد طبقي.

أرجو الله سبحانه وتعالى ضارعًا أنْ يُلْهِمنا الخير والحق، وتطبيق هذه السيرة السمحة في مجتمعنا, وفيما بيننا, لأننا إذا طبَّقْناها كُنا مسْلمين حقًا.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت