أيها الأخوة، والله إنهم إن كانوا بشرًا فنحن لسْنا من بني البشر، وإن كُنا بَشَرًا فهُم فوق البشر، ولكن نقْتَدي بِهم، ونَعْتني بِشَبابِنا، لأن الشاب قيمته عظيمة، شابٌ ذهب إلى تُخوم الروم, وقاد جَيْشًا فيه كِبارُ الصحابة, والنبي عليه الصلاة والسلام وَضَع تحت قَدَمَيْه كُلّ الجاهِلِيَّة والغَطْرَسَة، فراقِب نفْسَكَ في مُعامَلَتِك للآخرين, هل عندك شيءٌ من العُنْصُرِيَّة وتحس أن لك مَيِّزات؟ وهل ينْبغي أنْ تأكُلَ وحْدَك، وأنْ تسْتَخْدِمَ الآخرين وأنْ تستثمر جُهودَهُم؟ إن كنت كذلك فهذا التفْكير يتناقض مع الإيمان، والحقيقة أن هذه الأخبار مُمْتِعَة ولكن الأمْتَعُ منها أنْ تُطَبِّقها، وأنْ تنْطَلِقَ في حياتك من هذه القِيَم, من العَدْل والتواضع والمُؤاثرة وحُبِّ الآخرين وتوْقيرُ الآخرين, وأنْ تسْتخدِمَ مِقْياسًا واحِدًا وهو المِقْياس الذي وضعه الله، قال تعالى:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
(سورة الحجرات الآية: 13)
والحمد لله رب العالمين.