فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 800

لذلك ريح الجنة في الشباب، والنبي شجع الشباب ورفع من شأنهم حينما عين شابًا في سنهم قائدًا لجيش فيه أبي بكر، وعمر, وعثمان، وعلي.

لذلك قالوا: من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة, يعني أنه جميل بالإنسان أن يتوب إلى الله مبكرًا، لكن بالسبعين فقدت التوبة جمالها فقد أكل حتى مل الطعام، وما خلا منه محل، حتى مل النزهات، نفسه عزفت عن الدنيا، ليس غير الآخرة أمامه، لكنّ الأجمل من هذا، أن ترى شابًا يتقد حيويةً, يغلي نشاطًا, مقبلًا على الدنيا، كل شيء عنده جديد، ومع ذلك يلتفت إلى الله عز وجل.

لذلك فالله جل جلاله يباهي الملائكة بالشاب التائب, يقول: (( انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي ) )يعني استقامة الشاب على أمر الله تعدل عند الله استقامة ألف إنسان تجاوز الخمسين ثم استقام على أمر الله, لأن كل سن له ترتيب، كل سن له اهتمامات، لعلك تلاحظ أكثر الناس الذين أسرفوا في المعاصي في حياتهم بالخمسينات بدأ يصلي، واتجه إلى المساجد، طبعًا لأنه أزف وقت الرحيل، شيء طبيعي جدًا، حينما أزفت الآزفة، حينما اقترب أجله، ومعترك المنايا بين الستين والسبعين, وهذا صار بالستين، تجده صار أميل للدين، أميل للمساجد, أميل للدروس, شيء جميل, لكن الأجمل وأنت في السابعة عشرة، في الثامنة عشرة, بالعشرين بالخامسة والعشرين تريد الله ورسوله، تريد معرفة الله, تريد إتقان القرآن، تريد أن يكون الله راضيًا عنك، هذا شيء جميل جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت