فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 800

بلغ من التفوق في القرآن، ومن الورع والإخلاص، ومن حب النبي عليه الصلاة والسلام, حتى قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام: (( الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك ) )يعني الإنسان يقاس بمن معه، هناك أتباع بلغوا درجة عالية جدًا من الرقي، ومستوى عاليًا من الفهم والإيمان، والتواضع والمعاونة، والوقوف في الملمات، والإيثار والتضحية, الإنسان لا يقاس أتباعه بعددهم بل بنوعيتهم، أحيانًا تجد في ملعب كرة خمسة وثلاثين ألفًا، كلهم يهيج ويموج، لدخول كرة بالمرمى، فكان القيامة قامت، تعجب ما الذي حصل؟ ما هذا الذي جعل الناس يهيجون؟ وقع أربعون قتيلًا مرة في بعض المباريات, وينقلب الأمر إلى توحش أحيانًا, قال تعالى:

{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}

(سورة الكهف الآية: 105)

وهذا الذي أقوله لكم دائمًا: واحد كألف وألف كأف، ربنا عز وجل وصف أهل الدنيا, فقال:

{صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ}

(سورة الأنعام الآية: 124)

شيء آخر, سيدنا سالم رضي الله عنه كان أخوانه المؤمنون, يقولون عنه: سالم من الصالحين, فالصحابة كانوا جميعًا يحبونه، حتى إنهم وضعوه من الصالحين.

إليكم موقف هذا الصحابي في هذه القصة الذي قر عين النبي له:

هذا الصحابي له مزايا، وبالمناسبة فأصحاب النبي عليهم رضوان الله، كل واحد منهم تفوَّق في ناحية، هذا في شجاعته, هذا في حلمه، هذا في حيائه، هذا في كرمه، هذا في إنصافه، هذا في شدته في الحق، هذا في عفوه، إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع كل الفضائل، لذلك خضعوا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت