فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 800

أنا كل ما أرجوه منكم لكي نجعل هذا الدرس ذا فائدة، أن نحاول أن نطبق هذا الذي نسمعه فيما بيننا، نريد أن نعيش مجتمع الصحابة، بقدر إمكانكم أقيموا المحبة بينكم، والمؤاخاة، والتضحية, والإيثار، والجرأة، لا تجاملوا بعضكم أبدًا، لكن بأدب, تناصحوا من دون فضيحة بعضكم بعضًا.

فكل أخ ليكن له أخ، أخ حميم، عاونه في دنياه، في أخراه, إذا أحتاج إلى مال أقرضه , حتى نستدرّ عطف الله عز وجل علينا جميعًا، لأن يد الله مع الجماعة، ويد الله على الجماعة، فالتناصح التناصح.

فهذه الدروس اجعلوها واقعًا ترقوا بها، وإذا جعلتموها معلومات سمعتموها، وقلتم: الدرس حلو, وكان ممتعًا، فهذا كلام فارغ, وصار الدرس عندئذٍ تسلية، أما إذا عشنا هذه المعاني, فلك صديق أو أخ فعاونه, والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

إننا نريد مجتمع المسلمين، نريد أن نعيش مجتمع الصحابة، نحس أننا في مجتمع له قيم خاصة، قيم الدين, وطبقة واحدة, فلا أحد أحسن من أحد, كلكم لآدم وآدم من تراب، لا المال له قيمة عندنا، ولا الصحة، ولا الجمال, ولا الوسامة، ولا النسب، ولا الحسب، الإنسان قيمته باستقامته وعمله.

سيدنا سالم في الطبقة الدنيا من المجتمع، يعني أقل طبقة, هي طبقة العبيد، قال عمر: (( لو كان سالم حيًا لوليته الأمر من بعدي ) )هذا هو الإسلام.

نحن نريد مؤاثرة، تضحية، معاونة، وأن يحس الإنسان الذي يقبل على الجامع أن هذا الجامع بيت الله، وكل من فيه أحباب الله، لا حسد, لا ضغينة، ولا نقد، ولا استعلاء, ولا كبر، لكن هناك أشخاص قناصون ينتظر منك خطيئة، ومتى ما علقت فضحك, هذا مجتمع الذئاب، مجتمع المنافقين، مجتمع المنحرفين، إننا نريد مجتمع المسلمين, ونريد الإسلام واضحًا فيما بيننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت