{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
(سورة المائدة الآية:54)
وقال تعالى:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}
(سورة البقرة الآية: 165)
فمن هَوِيَ الكَفَرَة حُشِرَ معهم، ولا ينْفَعُهُ عملهُ شيئًا، قلبُكَ أين هو؟ سوْفَ تَرَوْنَ أيها الأخوة, أنَّ أصْحاب النبي عليهم رضْوان الله أحَبُّوا النبي حُبًا يفوقُ كُلَّ التَّصَوُّر، افْتَدَوْهُ بِأموالهم وأوْلادهم وأرْواحِهم، ماتَ أبوها وابنُها وزوْجُها وأَخوها، وتقول: ما فَعَلَ رسول الله إلى أنْ رأَتْهُ؟ فقالت: يا رسول الله كُلُّ مُصيبَةٍ بعْدك جَلَلٌ، لا قيمة لها، هذه امرأة.
أيها الأخوة, نحن في هذا الزمان كيف نعبِّر عن حبِّنا؟ كيف نعبِّر أننا نُحب الله أكثر من كل شيء؟ لا يوجد جهاد، نحن في الحياة المدنية الآن؛ هذا مُدرِّس، هذا طبيب، هذا صانع، هذا صاحب مصلحة، هذا تاجر, هذا صاحب معمل، هذا طالب مدرسة، هذا طالب جامعة، هذا متزوج, هذا غير متزوج، كيف يعبر أحدنا عن حبِّه لله عزّ و جل؟ بتطبيق أمر الله، وتطبيق أمر الله سَهْلٌ يسير.