فاخْتَرْتُ لكم موضوعات في الأخلاق الإسلامية، ثمّ اخْترْت لكم موضوعات من كتاب إحْياء علوم الدين، وقبل أيام تساءلت في نفْسي: أيُّهما أبْلغ أنْ نعرض الأخلاق الإسلامية بِشَكلٍ نظري، أم أنْ نرى الأخلاق الإسلامية مُجَسَّدَةً في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لأنّ الخُلق الإسلامي إذا عُرض بِشَكلٍ نظري بَقِيَ حقيقةً تفْتقر إلى البرهان عليها, فإذا قرأت السيرة, سيرة النبي عليه الصلاة والسلام أو أصْحابه الأجلاء رأيْت الأخلاق الإسلاميّة مُجَسَّدَةً فيهم، أيْ رأيت الأخلاق الإسلاميّة مع البرهان عليها، ولقد وجَدْت من خلال خبْرتي السابقة المُتواضعة في الدعوة إلى الله, وفي التدْريس الديني أنَّ مادة القِصَّة ولا سِيَّما قِصص أبطال المسلمين وقِصص أصْحاب رسول الله، هؤلاء الذين اخْتارهم الله على عِلْم لِقَول النبي عليه الصلاة والسلام: (( إنّ الله قد اخْتارني واخْتار لي أصْحابي ) )
[أخرجه البيهقي في سننه]