هو الموضوع الثالث المُهِمّ الذي يأتي بعد تفْسير كتاب الله، وبيان سُنَّة نبِيِّه، لذلك اسْتعَنْتُ بالله عزّ وجل وأردْتُ أنْ أجْعل من درْس الاثنين في السيرة النبويَّة، وفي سيرة أصْحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن دون أن أكون مُلْزَمًا بِتَسَلْسُلٍ مُعيَّن، ولا بِصحابي دون صحابي، لأنني أخْتار بِفَضْل الله عزّ وجل الصحابِيَّ أو المَوْقف من سيرة النبي عليه الصلاة والسلام الذي نحن في أشدّ الحاجة إليه، وسِرّ هذا أنني كنت مرَّة في عقد قِران، وقام أحد العلماء يُلقي كلمة فَمِن جُمْلة كلِمَتِه ذكر حديثًا للنبي عليه الصلاة والسلام، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: (( أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ, فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) )
[أخرجه النسائي في سننه]