فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 800

ثم ألقى في أسى نظرة على بردته التي كفن بها, وقال:

(( يا مصعب, لقد رأيتك بمكة، وما بها أرق حلة، ولا أحسن لمة منك، ثم ها أنت شَعِث الرأس في بردة، عندئذ قال عليه الصلاة والسلام: إن رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة ) )

وهناك صحابي لما أسلم ثم خاض مع رسول الله معركة والله نجاه، ووزعت الغنائم، قال:

(( ما هذا؟ قالوا: هذه غنيمة لك, قال: والله ما على هذا أسلمت, أنا أسلمت على الذبح ) )

أنا أسلمت على أساس أن أقدم حياتي في سبيل الله،

(( وفي المعركة الثانية، وجد مقتولًا، فالنبي الكريم, قال: أهو؟ قالوا: هو هو, فبكى النبي عليه الصلاة والسلام, وقال: اللهم إني أشهد أن هذا قاتل في سبيلك ) )

فإذا استقمنا، وقرأنا القرآن، وفهمنا القرآن، وخدمنا من حولنا, وكنا أبرارًا بوالدينا، ونصحنا المسلمين في بيعنا وشرائنا، وما كذبنا و ما غششنا، إذا فعلت هذا في عصر الفتن، وعصر الضلالات، وعصر الشبهات، وفي عصرٍ فيه القابض على دينه كالقابض على جمر فلك أجر عظيم.

النبي الكريم, قال:

(( اشتقت لأحبابي، قالوا: أو لسنا أحبابك, قال: لا, أنتم أصحابي، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان، القابض منهم على دينه كالقابض على جمر، أجره كأجر سبعين، قالوا: منا أم منهم، قال: بل منكم، قالوا: ولم؟ قال: لأنكم تجدون على الخير معوانًا ولا يجدون ) )

المسلم المؤمن غريب، يعني أن أقرب الناس إليه يستنكر استقامته, يُستنكر إذا أراد ألا يختلط مع الناس، ترى إنسانًا أهله يوصفون بأنهم محافظون، فهؤلاء الذين زعموا أنهم محافظون يريدون اختلاط للجنسين, ويريدون أن يسفر وجه المرأة، ويحتالون ليجدوا إلى التفلت من أمر الله عز وجل سبيلًا يسلكوه.

خاتمة الدرس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت