فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 800

سيدنا عمر بن الخطاب، حينما قتل، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، سأل سؤالًا، قال: (( أصلّى المسلمون الفجر؟ ) )أما هذه الأيام اسأل طبيبًا، يشاهد حالات الموت, فيسمع المريض: أين السيارة؟ موجودة لا تخف، فهو قلق على سيارته، وعلى فلوسه، وعلى بيته, وعلى ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة.

هذه أمنية أبو أيوب الأنصاري, وقد تحققت، وقبره معروف ضمن اسطنبول، حتى الحي المدفون فيه له اسم شهير، من يذكره؟ طبعًا يزيد بن معاوية أنجز وصية أبي أيوب وقبره في قلب القسطنطينية, وهي اليوم اسطنبول، وتضم جثمان هذا الرجل العظيم، أما الشيء الغريب، أنه قبل أن تفتح القسطنطينية, وتغدو اسطنبول كان الروم يتعاهدون قبره، ويزورنه، ويستسقون بقبره إذا قحطوا.

فأعداء المسلمين كانوا يتبركون به، أنا أعرف يقينًا أنه ما من رجل أوربي زار دمشق إلا وطلب زيارة قبر سيدنا صلاح الدين، ويقف هؤلاء باحترام كبير أمامه، لأنه عاملهم أشرف معاملة، لما انتصر عليهم في بيت المقدس.

من أقواله الشهيرة:

من أقوال سيدنا أبي أيوب: إذا صليت فصلّ صلاة مودع, هذا الحديث عن رسول الله, أما سيدنا أبو أيوب كان يتمثله دائمًا، ولا تكلمن بكلام تعتذر منه، وتمام النصيحة هي: إلزم اليأس مما في أيدي الناس، يحبك الناس، إياك وما يعتذر منه، ولا تطمع بما عند الناس, هذه كلها من نصائح هذا الصحابي الجليل، التي كان يأخذها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكل واحد رأى ملايين الأتراك المسلمين، والأعداد الكبيرة منهم في الحج، وهذا كله من بركات هذا الفتح الإسلامي لهذه البلاد, ولنا أخوان من الصين، أين الصين؟ سألت أخًا زارني منذ يومين, قال لي: أنا من الشمال، الشمال الشرقي، من الصين، أولئك الفاتحين إذ آلاف الكيلومترات بين الشام وبين الصين، ورغم بعد المسافة وصلوا عليها وفتحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت