فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 800

إذًا: عليَّة القوم، مدير مستشفى، مدير ثانوية، عميد كلية، قائد في سرية, كلما علاَ منصبُك فلك حساب خاص، سيدنا عمر رضي الله عنه, كان إذا جمع أهله و خاصته, قال: (( إني قد أمرت الناسَ بكذا, ونهيتهم عن كذا, والناس كالطير إن رأوكم وقعتم وقعوا, وايمُ الله لا أُوتيَنَّ بواحد وقع فيما نهيت الناسَ عنه إلا ضاعفت له العقوبة لمكانه مني,(فصارت القرابةُ من عمر مصيبة) , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: (( جَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ الصُّوفُ فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ, فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ فأبطؤوا عَنْهُ, حَتَّى رؤي ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ, قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ, ثُمَّ جَاءَ آخَرُ, ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ, وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا, وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ) )

[أخرجه مسلم عن جرير بن عبد الله في الصحيح]

ملخَّص هذا الكلام شخص قدوة له حساب خاص، إن أحسن فأجره مضاعف، أجر نفسه, وأجر من قلَّده، وإن أساء فعقابه مضاعف, عقابه على خطئه, وعقابه على كل من اقتدى به في خطئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت