فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 800

ما هذا الإله؟ وهناك قبيلة ثانية صنعت صنما من تمر، فلما جاعت أكلته، فقيل: أكلت ودٌّ ربَّها، كم هناك من تفكير ضعيف, والله إنك لتجد في شرق آسيا أناسًا يعبدون أصناما من دون الله، وتجد أمام الصنم فواكه من أرقى أنواع الفواكه، فسألوا واحدا: لماذا هذه الفواكه؟ قالوا: ليأكلها الصنمُ في الليل، ثم بدا أن الرهبانُ يأكلونها في الليل، وليس الصنم فهو من حجر، أطباء, ومثقَّفون، أصحاب إجازات علمية, ومدراء معامل, يدخل إلى معبد يجد صنم بوذا و أمامه الفواكه الشهية يعبده من دون الله, وتفسير ذلك أن التَّديّن فطريٌّ في الإنسان، فالسعيد من عرف الإله الحقيقي، والشقي من التبس عليه الأمرُ, وظنَّ أن هذا الصنم إلها وهو ليس كذلك، لكن كل إنسان بحاجة فطرية إلى التديّن، إلى أن يعبد عظيما, لذلك إما أن تكون عبدا لله، وإما أن تكون عبدًا لعبد لئيم، أو أن تكون عبدا لفكرة سخيفة، أو عبدا لصنم أجوف، أو عبدًا لشيء لا يقدم ولا يؤخِّر.

أبو هريرة كان أول من استجاب لدعوة الطفيل:

قال: (( ثم دعوتُ دوسا، دعا قومه فأبطئوا عليه، وما استجابوا, كانوا غارقين في الزنا و الربا,(الربا عدوان على أموال الناس, والزنا عدوان على أعراض الناس) , إلا أبا هريرة كان أولَّ ثمرة من ثمار سيدنا الطفيل، فقد كان أسرع الناس إسلاما ))ما أحدث رجلٌ أخًا في الله إلا أحدث اللهُ له درجة في الجنة، أنت كم واحد؟ وحدي، خير إن شاء الله، ما تمكَّنت في هذه السنوات العشر أن تقنع واحدا بالدين؟ تحمل إنسانا على التوبة, أما عندك أقارب؟ أما عندك أخوات؟ أما عندك أولاد أخوة وأخوات؟ أما عندك جيران؟ أما لك أصحاب؟ أليس لك زملاء؟ ما استطعتَ أن تقنع واحدا، واللهِ هذه مشكلة، لكن هناك أخ, يقول لك: أنا أقنعت خمسة عشر آخر, قال تعالى:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

(سورة النحل الآية: 120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت