فهرس الكتاب
(أضرب لكم مثلًا: شخص له معمل صغير، صاحب متجر, وعنده صانعان أو ثلاثة وبعض الموظفين، فإذا كان هناك إحسان منه وإكرام, فهذا الموظَّف يتابعك، ويأتي معك إلى الجامع، أنت هديته وأنت لا تدري، مكانتك العلية واستقامتك و ترفُّعك وكرمك جعلك ملءَ سمعه و بصره، فإذا نطقت بالحق تابعك، فكل صاحب عملٍ من الممكن أن كل من حوله في العمل يتابعونه، ويهتدون بهديه، يقلِّدونه و لو تقليدا، فالإنسان لايستهين بعمله، ربما كان عملُك ييسّر لك طريقًا إلى الله، ربما كان عملك طريقا للدعوة إلى الله) .
قال لها: إذًا: فاذهبي و تطهَّري من ماء ذي الشرى، و ذو الشرى صنم لدوس حوله ماءٌ، فقالت: بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبية شيئا من ذي الشرى؟ فقلتُ: تبًّا لكِ و لذي الشرى، قلتُ لك: اذهبي واغتسلي هناك بعيدا, وأنا ضامن لكِ ألا يفعل هذا الحجرُ الأصمُّ شيئًا )) ومرةً استيقظت قبيلة صباحًا فرأت صنمها قد بال الثعلبُ على رأسه, فقال الشاعرُ:
أربٌّ يبول الثعلبانُ برأسه ... لقد ضلَّ من بالت عليه الثعالبُ