أنا سمعت أكثر من عشر قصص، المؤمن الصادق إذا اقترب أجلُه فربُّنا عز وجل يعلمه بذلك، ومنذ أسبوع هناك امرأة صالحة عمرها ثمانية و أربعون عامًا، فقالت لزوجها: اقترب أجلي، واخترت الرفيق الأعلى، يا امرأة, ما هذا الحديث؟ ليس بكِ بلاء، يقول لنا زوجها: ودَّعت أولادها وبناتها واحدًا واحدًا, وبعد أيام ثلاثة قبل أن تدخل بيتها جلست على حافة البيت, وأسلمت روحها لله عز وجل، في الليل رأتها ابنتُها في المنام, قالت لها: يا بنيتي, أنا لم أمُت، لا تقيموا عزاءً، أقيموا مولدا لي، فقد أكرمني ربي، يقول زوجها: فأقمنا مولدًا و بقي إلى الساعة الثانية ليلا، في يوم وفاتها، فأنا لاحظت أن المؤمن من تكريم الله له أنه يعلمه أن الأجل قد دنا، وعلى كلٍّ كلُّ واحد منا لما يضعف يضع نظارات على عينيه و يصبح شعره أبيض، ويقول لك: صار معي قليل من الآلام، وحط جسمي، هذه كلها إشارات لطيفة من الله، أن يا عبدي اللقاء قد اقترب، أنت مستعدٌّ للقاء.
وأما طلب ابني لي فهو يعني أنه يطلب الشهادة التي سأحظى بها إن شاء الله، إذا أذن الله، لكنه يدركها فيما بعد، يعني يدرك ابنه الشهادة بعد استشهاد الطفيل بحين.
و الحمد لله رب العالمين.