فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 800

لِأُبَشِّرَهُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ, وَلَا وَاللَّهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا وَسَبَقَنِي إِلَيْهِ ))

[أخرجه أحمد في مسنده]

لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يسْتمع إلى قِراءَتِهِ، ويطْرب لها، مع أنَّ القرآن أُنْزِل عليه، وبالمناسبة أقول لكم: كلما ارتقى حالك طربْتَ لقراءة القرآن، وكلكم يعلم هذه الحقيقة، فأحيانا تقرأ القرآن فلا تجد طلاقة، ولا تجد انسيابا وطربا وشوقا وترنُّما، أحيانا تقرأ القرآن تطرب أنت لصوتك, و قد يكون صوتك عاديا، حدثني مرّة أخٌ أنّ منشدا كان لا ينشد إلا بدرهم، و لا يسكت إلا بدينار، البداية بدرهم، أما السكوت فبدينار، وهذا صوته معروف، فالمؤمن إذا كان صافي القلب، و إذا كان له عملٌ طيِّبٌ، له قراءة شجيّة يطرب لها هو قبل غيره، فقرّاء القرآن لهم ساعات صفاءٍ، و ساعات تحليق وتجل، فالساعات النادرة عند قراء القرآن يكون فيها تجلٍّ من الله عز وجل, فقال عمر: والله لأغدوَنّ عليه فلأبشِّرنه، قال: فغدوت عليه فبشّرته، فإذا أبو بكر قد سبقني إليه فبشّره، كم هم يحبون بعضهم بعضا؟ إذا جاء أخاك خبرٌ طيّبٌ من رسول الله، فرأسا بشِّره به، وبالمناسبة فما علاقتنا بالموضوع؟ أحيانا يرى الإنسان رؤيا طيِّبةً، رؤيا صالحة، فلْيقصُّها على أخيه ولا يسكت عنها، لأن الرؤيا الصالحة جزء من ستٍّ وأربعين جزءًا من النبوّة، يراها المؤمن أو تُرى له، فإذا رأى الإنسانُ رجلًا مؤمنًا يحبُّه في حالة مع الله طيِّبة، في مظهر يرضي، برمزٍ واضحٍ فلا يسكت عن ذلك، هذه بشرى من الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت