فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 800

فسيدنا جعفر بن أبي طالب, هو أخ لسيدنا علي بن أبي طالب، لكن هذا الصحابي الجليل له قصة وما أروعها من قصة، لقد انضم هذا الصحابي الجليل إلى ركب النور هو وزوجته أسماء بنت عميس منذ أول الطريق.

يعني هذا الذي يُسلم، أو يصطلح مع الله في وقت مبكر، في شبابه، هذا له شأن كبير، من كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة، الذي يشب على طاعة الله شيء، والذي يتعرف إلى الله في وقت متأخر شيء آخر، وكلًا وعد الله الحسنى.

إذا تعرفت إليه وأنت شاب, ما الذي يحصل؟ تُشكل حياتك تشكيلًا إسلاميًا، ألصق شيءٍ بحياتك عملك وزوجتك، فإذا كنت مسلمًا حقًا، مؤمنًا حقًا, تختار الزوجة المؤمنة الصالحة التي تعينك على طاعة الله، وإن كنت مؤمنًا مسلمًا حقًا، تختار العمل المهني الذي يرضي الله, وإذا عرفت الله في وقت مبكر تنامت هذه المعرفة، وتراكم هذا العلم، وتعمقت تلك التجربة، وكلما ازددت يومًا في عمرك، ازددت قربًا من الله عز وجل.

لذلك لا تنسوا نصيحة رسول الله: اغتنم خمسًا قبل خمس، اغتنم شبابك قبل أن تكون صحتك شغلك الشاغل, قبل أن تنتقل من طبيبٍ إلى طبيب، ومن مستشفى إلى مستشفى, ومن تحليل إلى تصوير، إلى خزعة، إلى تحليل، قبل أن تدخل هذه المتاهات، اغتنم صحتك قبل سقمك، اغتنم فراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك.

فسيدنا جعفر انضم إلى ركب النور، انضم إلى جماعة المؤمنين، أشرق الهدى في نفسه، تعرّف إلى الله في سن مبكر، لقد أسلم على يدي سيدنا الصديق رضي الله عنه في وقت مبكرٍ جدًا قبل أن يدخل النبي عليه الصلاة والسلام دار الأرقم بن الأرقم، وهي أول دارٍ ظهرت فيها الدعوة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت