دخل النبي على بعض أصحابه, وكان مريضًا، فقال: (( يا رسول الله, ادعُ الله لي أن يشفيني، أن يرحمني، فقال: يا رب ارحمه، قال: فجاء الوحي للنبي, فقال يا محمد: كيف أرحمه مما أنا به أرحمه؟ وعزتي وجلالي لا أرحم عبدي المؤمن، ولا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده حتى أبلغ منه مثل الذر فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدت أمه ) ).
كان للواحد منا جاهلية، فإنه سبحانه يطهره، فلْيرضَ وليسلِّمْ، ولْيتحمل، فهذا لصالحه، وهذه المعالجة كانت لصالح هذا الصحابي، والله عز وجل لا يتخلى عن المؤمن، ولكن لا تمل، وكن عبدًا ملحاحًا, صدق القائل:
لا تسألن بني آدم حاجة ... وسَلِ الذي أبوابه لا تُحجَبُ
الله يغضب إن تركت سؤاله ... و بني آدم حين يسأل يغضب
الإنسان يغضب إذا سئل، والله جل جلاله يغضب إذا لم يسأل.
والحمد لله رب العالمين.