هذه قصة أبي سفيان بن الحارث ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم, وليس من السهل أن تتوغل في المعاصي، وتعود متى أردت إلى الله، وهذا هو المغزى, لا, إنّ الله عزيز, قال تعالى:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
(سورة الزمر الآية: 53)
فعلى المسلم ألاّ يتورط، فلا يعصي، ولا يضحي بسمعته عند المؤمنين، فسقوطه من أعينهم أمرٌ فادح جلل، مكانتك لها ثمن، المودة لها ثمن، الحب له ثمن، النبي قال: الجماعة رحمة، أنت منضم إلى جماعة مؤمنة، محبوب، مكرم، معزز، ومفارقة الجماعة خسارة، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَاخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ, وَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ, وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ ) )
[أخرجه أحمد عن معاذ بن جبل في مسنده]
{حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ}
(سورة التوبة الآية: 118)
أيْ الثلاثة الذين خُلِّفوا، فمَن كان المؤدب؟ إنّه الله عز وجل، وفي درس اليوم من المؤدب؟ إنّه النبي صلى الله عليه وسلم، لكن بوحي من الله عز وجل، وقد يؤدِّب ربنا إنسانًا أسرف على نفسه، وقبل توبته، وليحذرْ أنْ يعود إلى الذنوب ثانية، فالعائد إلى الذنب كالمستهزئ بربه، وقد تكون الخاتمة وبيلة.