فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 800

للعلة نفسها، فالقرآن الكريم أمر بدفع الزكاة، لكن النبي فصل نصاب الأموال، نصاب الأبقار، نصاب الأغنام، فالسنة تبين، وتفصل، وتوضح، وتقيد المطلق، وتطلق المقيد، وتعطي حالات خاصة، والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن قطع يد السارق بأثناء الحرب، مع أنّ حكم قطع يد السارق ثابتٌ بالكتاب الكريم, قال تعالى:

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

(سورة المائدة الآية: 38)

لماذا؟ لأن هذا الإنسان إذا تلبس بجرم السرقة، وعلم أن يده سوف تقطع ينتقل إلى العدو، يعطيهم المعلومات، وينجو من قطع اليد، فحكم قطع يد السارق تعطل في أثناء الحرب.

النبي عليه الصلاة والسلام, قال: (( ادرؤوا الحدود بالشبهات ) )فلو أن إنسانًا اشتبه عليه أن له حقًا عند زيد أو عبيد وسرق منه يسجن، ويعذر، ويحاسب، ويغرم، لكن ما دام هناك شبهة فلا تقطع يده، السنة بينت، فالقرآن الكريم ستمئة صفحة، لكن النبي الكريم ترك أكثر من ستمئة ألف حديث، كلها تبيِّن، وتفصِّل، وتوضِّح، وتقنِّن.

الصلاة والوضوء ذُكِرا في القرآن بشكل موجز، والنبي فصّل كيف تتوضأ؟ فهناك خمس وسبعون سنة، أو ست وثمانين سُنَّة للصيام واردة في كتب الفقه، القرآن قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

(سورة البقرة الآية: 183)

السنة بينت الواجبات والسنن والمستحبات والمكروهات والمندوبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت