فهرس الكتاب
رجل أحب أن يذهب إلى الحج، ومعه مبلغ ضخم، فأراد أن يودعه أمانة عند رجل صالح، فدخل إلى المسجد، فرأى شخصًا صلاته فيها خشوع، وتفرس فيه خيرًا، فقال له: أحببت أن أضع عندك بعض مالي، فقال له: أنا صائم أيضًا، فقال له: صيامك لم يعجبني.
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ (( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) )
[أخرجه الترمذي في سننه عن أبي سعيد الخدري]
ويقال: إن سيدنا عثمان، وهو على المنبر دخل رجل بعد أن جلس فترة طويلة، قال: أيدخل أحدكم وأثر الزنا بين عينيه، فقالوا: أَوَحْيٌ بعد رسول الله, قال: لا، ولكنها فراسة صادقة-.
ثم دنوت منه وشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فالتفت النبي عليه الصلاة والسلام, وقال: ما اسمك؟ فقلت: الحصين بن سلام، فقال عليه الصلاة والسلام: بل عبد الله بن سلام، -ومِن الناس مَن اسمه حرب، وذاك اسمه عدوان، فغيِّروا الأسماء إنْ كانت تعيب صاحبها، فلا مانع، إذا كنت معلمًا، أو كنت مدير مؤسسة، أو عندك موظف اسمه يثير الضحك فغيِّر له اسمه، ولا مانع من تغييره، بل هو من السنة.
قال رسول الله: (( من أنت؟ قال: أنا زيد الخيل، فقال له: بل زيد الخير ) )غيَّر له اسمه، فمن عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغيِّر أسماء أصحابه إن لم ترق له، ومن السنة أيضًا أن تنادي أخاك بأحب الأسماء إليه, فالنبي كان ينادي أصحابه بأحب الأسماء إليهم، وإذا كان في الاسم مشكلة غيره، فقد يكون بين أطفال المدارس مَن له اسم يثير بعض السخرية، فالمعلمون المؤمنون يغيِّرون هذا الاسم طوال العام الدراسي، لكن في دفاتر التفقدات، ويوم الامتحانات، وفي الشهادة يكتب الاسم الحقيقي، فأنت تريحه وتهدئه، وسمعت أنّ من حق الإنسان في النظام المدني أن يغيِّر اسمه-.