فهرس الكتاب
إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ, فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ, قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَتَنَقَّصُوهُ, قَالَ: هَذَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ))
[أخرجه البخاري في الصحيح]
أقبل عبد الله بن سلام على الإسلام إقبال الظامئ الذي شاقه المورد، وأولع بالقرآن، فكان لسانه لا يفتأ رطبًا بآياته البينات، وتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى غدا ألزم له من ظله، ونذر نفسه للعمل للجنة حتى بشَّره بها النبي صلى الله عليه وسلم بشارة ذاعت بين الصحابة, وليس من السهل أن تنتقل من دين إلى دين، لكن الإسلام أقوى من كل شيء، والإيمان أقوى من كل شيء، والإنسان ليس منفعلًا، بل فاعلًا، ليس ابن بيئته، ولا ابن وراثته، ليس ابن أبويه، ولا ابن محيطه، ولا ابن معطياته، ولكنَّه ابن نفسه، وابن قناعته، قال تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}
(سورة لقمان الآية: 21)
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ}
(سورة المائدة الآية: 104)
إليكم قصة هذه البشارة: