وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: (( قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ, قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا, يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا, يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا, وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا, وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ) )
[متفق عليه, أخرجهما البخاري ومسلم عن أبي هريرة في الصحيح]
لا تقل: أصلي وفصلي أبدا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ) )
[أخرجه الترمذي في سننه عن أنس بن مالك]
فأبو سفيان زعيم قريش وقف بباب عمر ساعات طويلة فلم يُؤذن له، وبلال وصهيب يدخلان ويخرجان بلا استئذان فآلمه ذلك فلما دخل عليه, قال: زعيم قريش يقف ببابك ساعات طويلة ولم يؤذن له, وصهيب وبلال يدخلان بلا استئذان, فأجابه بكلمة واحدة, قال: يا أبا سفيان أأنت مثلهما؟ هذا هو الجواب, فالنسب والحسب والأسرة والعائلة والرفعة هذه من دون إيمان لا قيمة لها إطلاقًا، لكن إذا آمنت فربما كان النسب تاجًا تتوِّج به إيمانك، هذا موضوع النسب.
قال عليه الصلاة والسلام: (( سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ) )
[أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك عن عمرو بن عوف]