فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 800

أيها الأخوة, لكن بعد مقتل أبيه أخذ عكرمة موقفًا آخر، كان في بادئ الأمر يعادي النبي صلى الله عليه وسلم حَميَّةً لأبيه، فأصبح يعاديه اليوم ثأرًا لأبيه، ومن هنا انبرى عكرمة ونفر ممَّن قُتِل آباؤُهم في بدر يؤجِّجون نار العداوة في صدور المشركين على محمد صلى الله عليه وسلم, حتى كانت موقعة أحد، فخرج عكرمة بن أبي جهل إلى أحد وأخرج معه زوجته أمُّ حكيم، لتقف مع النسوة في بدر وراء الصفوف، وتضرب معهنّ على الدفوف، تحريضًا لقريش على القتال، وتنديدًا لفرسانها إذا حدثتهم أنفسهم بالفرار، خرج عكرمة بن أبي جهل، وأخذ معه زوجته أم حكيم كي تكون الزوجة دافعًا لزوجها في اقتحام الأخطار، ولإحراز النصر، لعل هذا النصر يكون ثأرًا لموقعة بدر.

جعلت قريش على ميمنة الجيش خالد بن الوليد، وعلى ميسرته عكرمة بن أبي جهل، وكان قائدًا لامعًا جدًا، وأبلى الفارسان المشركان في ذلك اليوم بلاءً رجّح كفة قريش على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، الذين عصوا أمر النبي عليه الصلاة والسلام، وتحقق للمشركين النصر الكبير، مما جعل أبا سفيان يقول: هذا يومٌ بيوم بدر، وفي يوم الخندق حاصر المشركون المدينة أيامًا طويلة، فنفذ صبر عكرمة بن أبي جهل، وضاق ذرعًا من الحصار، ونظر إلى مكان ضيق من الخندق، وأقحم جواده فاجتازه، ثم اجتازه وراءه بضعةُ نفر في أجرأ مغامرة، ذهب ضحيتها عمرُو بن عبد وُدٍّ العامري أمَّا هو فلم ينجُ إلا بالفرار.

ما هو الرأي الذي أجمعت عليه قريش ومن خالف هذا الرأي ولماذا فر عكرمة إلى اليمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت