فهرس الكتاب
أيها الأخوة، نحن أحيانًا بأساليب معوجة، وبأساليب لا ذكاءَ فيها، نخسر أصدقاءنا، لكن النبي عليه الصلاة والسلام للكمال الذي أكرمه الله به يستقطب أعداءه، إنه شيء غريب، عمير بن وهب من ألَدِّ أعداء النبي عليه الصلاة والسلام، كان كافرًا مشركًا عنيدًا مناهضًا ضالًا مضلًا فاسقًا فاجرًا أراد أن يطفئ نور الله، فحارب أصحاب رسول الله، ونكل بهم، بل لم يدَّخر وسعًا في إيقاع الأذى بهم، فكان هذا الرجل من ألدِّ أعداء النبي، وبعد أن وقع ابنه أسيرًا عند رسول الله، خاف أن يؤخذ الابنُ بجريرة أبيه، وأن يسوموه سوء العذاب، جزاءَ ما كان ينزل برسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى، ولقاء ما كان يلحق بأصحابه من النكال.
في أحد الأيام توجَّه عمير إلى البيت الحرام للطواف بالكعبة، لأن الحج كما تعلمون عبادة قديمة، قال تعالى:
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}
(سورة آل عمران الآية: 96)