فهرس الكتاب
القرآن الكريم لم يذكر من أسماء الكنى إلا أبا لهب قياسًا على هذا, فاسم هذا الصحابي الجليل عبد شمس، فلما أكرمه الله بالإسلام، وشرّفه بلقاء النبي عليه الصلاة والسلام, قال له: (( ما اسمك؟ قال: عبد شمس، فقال عليه الصلاة والسلام: عبد الرحمن، فقال: نعم، عبد الرحمن ) )بأبي أنتَ وأمي يا رسول الله، ومِن السنة أن تُغَيِّر أسماءَ مَن تحب إنْ كانت قبيحة منفِّرة، أو كانت من أسماء ترمز إلى الشرك، ولا تليق بالمؤمن الموحِّد، ما اسمك يا زيد؟ فقال: اسمي زيد الخيل، قال: بل أنت زيد الخير، هناك أسماء لا تليق، مثل عدوان، لماذا؟ ينبغي أن نغيِّرها، أعتقد أنّ من حق الإنسان أن يغيّر اسمه إلى اسم يروق له، لكن دائمًا من حق الولد على والده أن يحسن تسميته كي يزهو باسمه.
أمّا لماذا كان يكنى بأبي هريرة؟ فإنّ سبب ذلك كانت له هرة وهو صغير، يلعب بها، فجعل لدّاته أي أصدقاؤه ينادونه أبا هريرة، وشاع ذلك، وذاع حتى غلب على اسمه، ونحن عندنا في تاريخ الأدب أسماء، مثل الجاحظ لجحوظ عينيه، المتنبي، أبو تمام، أسماء كثيرة غلبت على أسماء أصحابها الحقيقية الكنى والألقاب.
بالمناسبة سيدنا عمر سُمِّي الفاروق، وهذا لقبه، وكنيته أبو حفص، وابن الخطاب، والكنية أبو فلان أو ابن فلان، والصديق لقب، القرشي نسب، فلان الحداد شهرة، والشهرة شيء, واللقب شيء، والنسب شيء، والاسم شيء، وأكثر أسماء الأُسَرِ أساسُها الصنعة، السمّان، الحدّاد، وغير ذلك.