فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 800

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي}

(سورة النور الآية: 55)

وهو شيء تحقق في عهد سيدنا عمر، قال: (( أين سراقة؟ ائتوني به، فجاء سراقة، أين تاج كسرى؟ ضعوه على رأسه، ألبسوه سوارَيْه، قال عمر: بخٍ بخٍ، أّعرابيٌ من بني مدلج، على رأسه تاج كسرى ) )‍‍‍.

أمّا الآية الثانية فهي قوله عز وجل:

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

(سورة مريم الآية: 59)

وقعوا في خطيئتين هما:

أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ

(سورة مريم الآية: 59)

فقال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم: نحن يا رسول الله نؤدِّي عنك ما تريد، فابعثنا حيث شئت.

-أيها الأخوة، لسيدنا سعد موقف، لو لم يكن له إلاّ هذا الموقف لكفاه لدخول الجنة، فعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ, قَالَ: (( فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ, ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ, فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ, فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا, وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا ) )

[أخرجه مسلم في الصحيح]

هذا النصر، إذا نصرت رسول الله، أو نصرت نوَّابه من بعده فقد نصرتَ الحق، فكنْ أنت دعامةً للحق، وجنديًا من جنود الحق، ولا تقل كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت