فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 800

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}

[سورة النساء الآية: 3]

لذلك قالوا: ركْعتان من ورِع خير من ألف ركعة من مُخلِّط! ألم يتَنَحَّ الإمام أبو حنيفة عن ظلِّ بيتٍ إلى الشمس, فلما قيل له لِمَ؟ قال: هذا البيت مُرْتَهَنٌ عندي، وأنا أكْرهُ أن أسْتفيد من ظِلِّه، وعن ثَوْر بن يزيد, قال: (( كان مُعاذ بن جبل إذا تهجَّد من الليل, قال: اللهم قد نامت العُيون وغارتِ النجوم وأنت الحيّ القيوم, اللهم طلبي للجنّة بطيء, وهربي من النار ضعيف, اللهم اجْعل لي عندك هُدىً ترُدُّهُ لي يوم القِيامة إنك لا تُخْلف الميعاد ) ).

ولِذلك علامة المؤمن أنَّهُ يتَّهِم نفْسه دائِما، وعلامةُ المنافق أنَّهُ يرضى عن نفسه، حتى العوام يقولون: لا يرْضى عن نفسه إلا إبليس.

وهذا أحد التابعين, قال: الْتَقَيْتُ بِأَربعين صحابِيًا ما واحِدٌ منهم إلا ويظنّ أنه منافق، من شِدَّة خوفِهِ من الله، ومُحاسَبَتِهِ لِنَفْسه، ومُراقَبَتِهِ لها، والنبي عليه الصلاة والسلام, قال: (( أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ, وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ, وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ, وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ, وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ, وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ, وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ) )

[أخرجه الترمذي في سننه]

ماذا نستنبط من هذا الحديث المشهور عند أهل العلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت