أصبح سيدنا زيد بن ثابت ترجمان النبي عليه الصلاة والسلام، ولما استوثق النبي صلوات الله وسلامه عليه من رصانة زيد, وأمانته, ودقته, وفهمه, ائتمنه على رسالة السماء, وجعله كاتبًا للوحي، شرف عظيم، فكان إذا نزل شيء من كتاب الله على قلب النبي عليه الصلاة والسلام، بعث إليه يدعوه-.
فإذا أتيح لشخص أن يشتغل بالعلم، أن يقرأ، أن يترجم، أن يؤلف، ولا سيما العلم الشرعي، فهذه رتبة سامية، لأنّ كل علم ممتع, وهناك علم ممتع ونافع في اختصاص نادر، يدر عليك مئات الألوف، أما العلم الشرعي فهو علم ممتع نافع مسعد في الدنيا والآخرة.
تسمع عن عالم جليل آخر, ماذا كان يعلم؟ كان نجارًا، فإن يُذكر اسمه مليون مرة لا يخطر في بال واحد أنه كان نجارًا, لذلك رتبة العلم أعلى الرتب، وعلميًا رؤساء الدول العظمى، كيف يتخذون قراراتهم؟ بناءً على توصية العلماء-.
سيدنا زيد بن ثابت أصبح المرجع الأول لكتاب الله, ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فكان رضي الله عنه رأس من جمعوا كتاب الله في عهد الصديق، وطليعة من وحدوا مصاحفه في زمن عثمان )) , أفبَعدَ هذه المنزلة منزلة تسمو إليها الهمم, وهل فوق هذا المجد مجد تطمح إليه النفوس؟.
إليكم موقفه يوم السقيفة:
لهذا الصحابي الجليل موقف لا يُنسى، والمؤمن بحكمته وفهمه وكياسته قد يوفق، وقد يحقن الدماء، بموقفه الحكيم.