فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 800

ففي يوم السقيفة اختلف المسلمون فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المهاجرون: (( فينا خلافة رسول الله ونحن بها أولى، وقال بعض الأنصار: بل تكون الخلافة فينا ونحن بها أجدر، وقال بعضهم الآخر: بل تكون الخلافة فينا وفيكم معًا، فقد كان عليه الصلاة والسلام إذا استعمل واحدًا منكم على عملٍ قرن معه واحدًا منا، وكادت تحدث فتنة ونبي الله صلى الله عليه وسلم ما زال مسجى بين ظهرانيهم، وكان لا بد من كلمة حاسمة حازمة رشيدة مشرقة بهدي القرآن الكريم تئد الفتنة في مهدها، فانطلقت هذه الكلمات من فم زيد بن ثابت، اسمعوا ماذا قال؟ التفت إلى قومه, وقال: يا معشر الأنصار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين فينبغي أن يكون خليفته من المهاجرين, وإنا كنا أنصار رسول الله فنكون أنصارًا لخليفته من بعده، وأعوانًا له على الحق، ثم بسط يده إلى أبي بكر الصديق, وقال: هذا خليفتكم فبايعوه ) )وأنهى الموقف.

ما أروع المؤمن إذا حسم الفتنة، ما أروع المؤمن يألف ولا يفرِّق، وما أروع المؤمن إذا وفق، ما أروع المؤمن الذي تهمّه مصلحة المؤمنين، صار همزة وصل، وأداة جمع وتوفيق، وأداة تأليف، لا أداة فرقة، ولا أداة بعد، ولا أداة عداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت