قد روى هذه القصة الإمام أحمد في مسنده عَنْ أَبِي قَتَادَةَ, قَالَ: (( أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِي بِرِجْلِي هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ, وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ, فَقُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ, وَابْنُ أَخِيهِ, وَمَوْلًى لَهُمْ, فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ, فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا وَبِمَوْلَاهُمَا فَجُعِلُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ ) )
[أخرجه أحمد في مسنده عن أبي قتادة]
ملخص الدرس:
رجل يزيد عمره عن الستين عامًا، أعفاه القرآن من الجهاد وهو معذور، ويصرّ على أن يجاهد في سبيل الله، وأن يدفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقول الرائع: أن يا رب، لا تردني إلى أهلي خائبًا، كأنهم ليسوا بشرًا، أو كأننا نحن دون البشر، هكذا كان أصحاب النبي، بمثل هؤلاء فتح النبي عليه الصلاة والسلام البلاد، بمثل هؤلاء انتشر الإسلام في الخافقين, رضي الله عن عمرو بن الجموح, وأصحابه من شهداء أحد، ونوّر الله لهم في قبورهم.
والحمد لله رب العالمين.