فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 800

وعن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل, قال: لما بعثه رسول الله صلى لله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه النبي الكريم لِيُوصيه، فهل من الأصول المُتَّبعة الآن أنْ يخرج رأس القوم لِيُوَدِّع أصحابه الذين هم تابِعون له؟ هذا لا نجده عند غير النبي عليه الصلاة والسلام، والأغرب من هذا أن معاذًا كان راكِبًا، والنبي عليه الصلاة والسلام يمْشي محاذِيًا راحِلَتَه, ما هذا؟

يَرْوي بعض كُتاب السيرة أنَّه نظر إليه ملِيًا وتأمَّلَهُ كثيرًا، أنا اسْتنبطتُ من هذا كيف أَنَّ أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام يُحِبون النبي حُبًا جمًا؟ وكيف أنه أخذ عليهم مجامع قلوبهم؟ وكيف أنَّه أسَرَهم بِكماله؟ أعتقد أنّ النبي عليه الصلاة والسلام كان يُحِبُّهم حُبًا جمًا، واعْتقِدوا معي أيها الأخوة أنّ الحُبّ لا يُمكن أن يكون من طرفٍ واحد، كما أنهم كانوا يُحبونه كان عليه الصلاة والسلام يُحِبُّهم، وما خرج مع سيّدنا معاذ بن جبل مُشَيِّعًا له وهو يمْشي ومُعاذٌ يرْكب إلا من شِدَّة حُبّ النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت