لا تعيش إحداهن لنفسها فقط .. بل تحمل هم هذا الدين .. ليس هم إحداهن لباسها وحذاؤها .. وتسريحة شعرها .. وإنما همها الأكبر كيف تخدم هذا الدين .. إذا رأت عاصية فكيف تنصحها .. فتجدين أنها مباركة أينما كانت .. تفيد النساء في مجالسهن ..
توزع عليهن الأشرطة النافعة .. تنصح هذه .. وتتودد إلى هذه .. فهي أحسن الناس قولًا .. { ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين }
هن نساء صالحات .. تغض إحداهن بصرها عن النظر إلى الرجال .. بل وتغض بصرها عن النظر إلى من قد تُفتن بها من النساء .. ومن تساهلت بالنظر الحرام .. والخلوة المحرمة .. جرّها ذلك إلى كبيرة الزنا .. أو السحاق عياذًا بالله .. { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا } ..
وعند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجالًا ونساءً عراة في مكان ضيق مثل التنور .. أسفله واسع وأعلاه ضيق .. وهم يصيحون ويصرخون .. وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم .. فإذا أتاهم ذلك اللهب صاحوا من شدة حره ..قال صلى الله عليه وسلم: فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟
قال: هؤلاء الزناة والزواني .. فهذا عذابهم إلى يوم القيامة .. ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .. نسأل الله العفو والعافية .
ومن تساهلت بالمعصية الصغيرة جرتها إلى الكبيرة .. وخشي عليها من سوء الخاتمة ..
والله يقول { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } ..
ذكر ابن جرير في تفسيره .. إن راهبًا من بني إسرائيل تعبد ستين سنة .. وأن الشيطان أراد أن يغويه فلم يقدر عليه .. فمرضت فتاة لها ثلاثة إخوة ..
فجاؤوا بها إليه .. وجعلوها في بيت قريب منه .. ليأتي إليها ويداويها ..
فوسوس له الشيطان مرارًا .. حتى خلا بها .. فوقع عليها وحملت منه ..
فقال له الشيطان: الآن يعلم أخوتها .. فيفضحوك ..
فاقتلها .. وقل لهم: ماتت فصليت عليها ودفنتها ..