فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 930

وبما أن أغلب المعاكسين يكون كاذبًا في زعمه أنه يحب فتاته وأنه لا ينام الليل من التفكير بها وأنه يتشوق لسماع صوتها أو رؤية صورتها وأنه وأنه إلخ ، فإنهم لا يجدون حرجًا في ابتزاز الفتاة التي لا تستجيب لهم ، وخصوصًا أن الفتاة التي تربت في بيئة محافظة تجد حرجًا كبيرًا جدًا في الخروج مع الغريب إما خوفًا من الله أو خوفًا من الأهل أو خوفًا من الفضيحة .. فالكلام في الهاتف شيء ، والخروج في صحبة رجل غريب شيء آخر !

وفي الوقت الذي يجد المعاكس فتاته قد أوصدت أمامه السبل فإنه يلجأ للابتزاز والتهديد بالأدلة حتى ترضخ الفتاة لما يريده منها ؛ والذي لا تعلمه الفتاة - غالبًا - أن استجابتها لتهديده سيكون دليلا جديدًا وأداة ابتزاز أقوى تضعه هي بنفسها في يده ! فتظن أنها حينما ترضخ له هذه المرة فإنه سيتركها وشأنها !

وليس هناك حل لها إلا التوقف عن الانحدار في هذا المستنقع الآسن فورا ، والبعد عن هذا الشاب بدون أي تردد ، وذلك بقطع علاقتها به وتحمل تبعات تصرفها الخاطئ ، فإن وقوعها تحت رحمة أهلها - مهما فعلوا بها - أفضل لها بكثير من الوقوع تحت رحمة شاب طائش لا هم له إلا قضاء حاجته منها .. فقط !

وهنا نطرح هذا السؤال: ما الذي يجب أن تفعله الفتاة حتى تتخلص من الأدلة التي تدينها ؟ أو على الأقل تتخلص من تأثيرها السلبي القوي عليها في حالة وصولها لأهلها ؟

أولا: يجب أن تفكر الفتاة بهدوء وتعقل وبعيدًا عن التفاؤل الزائد أو التشاؤم الزائد ، ثم تجيب عن هذه الأسئلة:

"هل من الممكن أن يوصل الشاب ما عنده من الأدلة لأهلها ؟ وهل الأدلة هذه كافية لإدانتها عند أهلها ؟ وما هي العقوبة التي يمكن أن تقع عليها من قِبَل أهلها ؟!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت