فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 930

فإن كان يغلب على ظنها أنه لن يفعل لأنه لا يمتلك دليلا كافيًا ، أو أنه حتى لو فعل فسيكون إنكارها سهلا لضعف حجته وعدم قدرته على إدانتها عند أهلها ، أو أنها تعرف أن أهلها لن يهتموا كثيرا بما حصل - وهذا النوع من العائلات موجود بيننا ! - ..

المهم أنه ترجح لديها أن أدلته لن تكون سببا في مشكلة تحل بها .. فهذه عليها أن تستر نفسها ، وتكفيها التوبة النصوح وصدق الرجوع إلى الله ، كما أن عليها أن تحمد ربها عز وجل على أن هداها للتوبة قبل أن تفقد شرفها وتشوه سمعة عائلتها .

ولا أنصحها أبدًا بالاعتراف على نفسها لأن هذا ليس من المصلحة في شيء (1) .

أما إن غلب على ظنها أن هذا الشاب سيوصل ما لديه ، وأن أدلته قوية ( كالصورة أو التسجيل الصوتي أو المرئي ) فهذه هي من أوجه الكلام لها في هذه النقطة ( بيدي لا بيد عمرو ) .

أعيد كلامي لكِ أختي الكريمة وأقول:

مهما كان الدليل قويًا فإن عليكِ أن توقفي علاقتك بهذا الشاب، ومهما يكن دليله قويًا إلا أن الدليل الجديد سيزيده قوة إلى قوته .. ولا تظني أن الرضوخ لهذا الشاب سيجعله يتركك في حال سبيلك !

والذي عليكِ أن تفعليه هو أن ترفعي شعار ( بيدي لا بيد عمرو ) !!

فإذا كان الخبر سيصل لا محالة للأهل .. فلتكوني أنتِ من يوصله لهم ، أو فليكن شخص ثالث تثقين به من العائلة ، بحيث يخبر الأهل عن توبتك الصادقة ورجوعك عن هذا الخطأ مع تحملك لأي عقاب قد يلحقه بكِ أهلكِ . وتأكدي أن أهلكِ أرحم بكِ من ذلك الشاب العابث .. مهما كان نوع العقاب !

وفي العادة ، إذا أحس الأهل من ابنتهم التوبة الصادقة والندم على ما فعلت فإنهم مهما كانت ردة فعلهم ( المقاطعة / الحبس في البيت / بل حتى الأذى الجسدي ) ، فإنها ستكون أفضل لها من أن يأتي الكلام من الشاب لسببين:

الأول: أنها في نظرهم مقرة بخطئها معترفة به ونادمة عليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت