وقد تكون الملتزمة بالدين ، أو المتقيدة بالعادات والتقاليد ، في حال أفضل من غيرها لكونها لا تستطيع أن تفعل ما تشاء .. ولكن هذا لا يعني أن وقوعهما في الحرام - تحت تأثير هذا الفراغ العاطفي - مستحيل .
ولهذا فإن الفراغ العاطفي هنا قد يملؤه الإعجاب ببعض صديقاتها ، أو معلماتها ، وربما الإعجاب ببعض المشايخ ، أو بغيرهم من الرجال والنساء … ولكن يبقى الخوف من الله أو الناس رادعا لهذه الفتاة من الوقوع في الحرام ! وعندما تتجاوز هذه الفتاة مرحلة المراهقة ستكون قد تجاوزتها بأمان ..
أما الفتاة التي قلنا إنه لا يردعها دين ولا عقل ولا خوف من والد أو والدة ، والتي حلت صديقاتها محل الوالدين والإخوان ، فما الذي نتوقعه من هؤلاء الصديقات ؟ وما هو التأثير السلبي على الفتاة ( خصوصا المراهقة ) من هذه العلاقة ؟
1-بعض الفتيات ستجعل عواطفها متعلقة بأناس لا يمكن أن تصل إليهم: كاللاعبين والمغنين والفنانين ، فتجد هذه الفتاة قد تعلق قلبها بالمغني الفلاني أو الممثل الفلاني ، فتشتري أفلامه وتحتفظ بصوره وتكتب اسمه على دفاترها وكتبها ، وتبقى تحبه وتعشقه ولكن - لحسن حظها - لا تستطيع أن تصل إليه !
2-أما النوع الآخر فهن من يقعن في حب رجال يكون الوصول إليهم سهلا ، سواء كان ذلك عن طريق الهاتف أو الرسائل أو بالاتصال المباشر ! وهذه وقوعها في المنكر أسرع وتعلقها بالمحبوب أعظم وأشنع بكثير من التي تحب شخصًا تعلم أنها لا يمكن أن تصل إليه .
لماذا هذا التعلق بالرجل ؟؟ وهل حب الفتاة هنا حب حقيقي أم أنه غير ذلك ؟؟
الذي أعتقده أن هناك ثلاث أسباب , وهي:
1-عدم وجود من تستقبل منه الكلام الجميل .
2-عدم وجود من يستقبل منها مشاكلها ويحاول أن يحلها لها أو يساعدها في الحل .
3-أن هذا بالنسبة لها تفريغ لعواطفها المكبوتة .. وهي فرصة لا يمكن التفريط فيها .