فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 930

السبب الأول في هذا التعلق الغريب هو عدم وجود البديل المباح ، سواء أكان هذا البديل أمًا أم أبًا أم أختًا أم أخًا أم غير ذلك ، وإنه من الغريب جدًا - وقد ذكرت هذا سابقًا - أن كثيرًا من الفتيات لا يسمعن كلمات الحب والغزل والمدح إلا عن طريق الحرام !! فعندما تسمع كلمة:"أنا أحبك"لأول مرة يكاد قلبها يطير فرحا بها ، وكذلك عندما يقال لها:"أنت جميلة"أو"اشتقت لك كثيرًا"أو غير هذا من الكلمات التي ينبغي أن تسمعها البنت من أبويها وإخوتها ...

ولو كانت تسمع مثل هذه الكلمات بالحلال لأصبح احتمال انجرافها وراء من يُسمعها إياها بالحرام أقل . ولكن الذي يحصل أنها لا تسمع منها شيئا حتى تسمعها من الغريب ! أما الوالد والوالدة فقد تسمع منهما ما يزيدها هما إلى همها ، وربما لا تسمع منهما شيئا ألبته .

السبب الثاني هو عدم وجود من يستمع إليها ويتعاطف معها ! وهي تريد من تتحدث معه وتشتكي له ، وشكواها للرجل ستذهب عنها مشكلة عدم وجود من يسمعها ولكنها ستوقعها - غالبًا - في مشكلة التعلق بالشخص الذي يساعدها في حل مشاكلها ، فهي ستتخلص من مشكلة عدم وجود من يستمع إليها ، ولكنها ستقع في مشكلة التعلق به !

السبب الثالث هو تفريغ عاطفة جياشة في نفسها بعد أن فتح لها هذا الشاب المجال لذلك ، ولو أن الباب كان مفتوحًا في السابق لما خرجت هذه العاطفة بشكل يغيب معه العقل والخوف من الله !

وأعتقد أن هذا الحب - في البداية - ليس حبًا حقيقيًا في أغلب الحالات بل هو حب زائف ، ولكن لأن الفتاة تكون في حالة لا تسمح لها بالتفكير الصحيح فإنها لا تنتبه لهذا ! فهي غالبا ما تكون صغيرة ، بالإضافة إلى أنها تكون كالمريضة التي تستسلم للطبيب الذي يعالجها مما فيها من المرض المؤلم .

ولهذا فقد تحب الفتاة هذا الشاب وغيره معه ، وهذا ما لا يكون عند العشاق في العادة !

وأخيرا لا بد أن نسأل: على من يقع الخطأ هنا ؟؟ ومن هو الجاني ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت