فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 930

عن وجودك في بيتك لمن أراد أن يدهمك، وأنت مع ذلك مصر على اقتنائه، وراغب في إعلاء شأنه.. فتسديد فاتورته و المقدم.. وإصلاح أعطاله هو الشغل الأهم.. وقد تغفل عنه يوما فيكون أداة لجاهل أو جاهلة في بيتك ترسل منه السموم.. أو يستقبل عن طريقه ما أنت عليه ملوم.. فهي رنة عابرة من يد عابثة، قد تبدأ معها قصة وحكاية.. لا تنتهي إلا بعد أن خلفت وراءها بيوتا مدمرة ونفوسا محطمة ولوعة وحسرة، وآثارا قد لا يتخلص الإنسان منها في سني حياته، وبعد مماته. فهل آن الأوان لنا أن نعتبر هذا الجهاز المدلل والضيف المحترم زنادا يأخذه العاقل فيشعل به الموقد فيطهي حاجته ويأخذه الطفل أو الجاهل فيحرق به البيت وساكنه.

هل آن الأوان لأن نجعل هذا الجهاز تحت عين الرقيب، ووسيلة لحاجة العاقل، وزنادا لا يستخدم إلا في حاجته وما أعد له.

وما هذه الصفحات التي كتبها أخونا الشيخ/ نواف ابن عبيد الرعوجي، عن هذه المعاكسات إلا نموذجا من النماذج السيئة لاستخدام الهاتف في غير ما وضع له.

ولا شك أن هذه الكلمات التي كتبها خرجت من معاناة واقعية لمسها من خلال عمله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهي جديرة أن يقرأها كأب ويهديها إلى أبنائه ليطلعوا عليها، وهي جديرة بأن توزع على الشباب والشابات والطلبة والطالبات، لما تشتمل عليه من نصائح وتوجيهات مع حسن عرض واختصار واستشهاد بنصوص الكتاب والسنة وما حسن من الأشعار. نرجو من الله العلي القدير أن يثيب كاتبها على ما قدم وأن ينفع بها إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد.

كتبه

محمد بن حمود الفوزان

إمام جامع أبي عبيدة ببريدة

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت