فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 930

قال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} [الإسراء: 32] . فوضع الإسلام العلاج الوقائي قبل الوقوع.

فمن هذا الباب والمنطلق نتحدث عن العلاقة غير الشرعية بين الرجل والمرأة ومنها المعاكسة فهي داء قاتل وربما أستطيع أن أصفه كمرض السرطان- حمانا الله وإياكم منه- فهو يفتك بالجسم من غير أن يشعر صاحبه به حتى إذا تمكن منه فتك به. فكم من مسكينة آمنة في بيت أهلها تمكن منها ذئب بشري بسبب المعاكسة، وكم من فتاة انتهك عرضها ودنسه وغد بسبب المعاكسة، وكم من زوجة مصونة تلوثت بالجريمة بسبب المعاكسة، وكم من طفل بريء لا يعرف أبوه وأمه بسبب المعاكسة، وكم من مخدوعة أودعت السجن بسبب المعاكسة، وكم من خصومة وعداوة قامت وأشعلت نارها بسبب المعاكسة، وكم من شاب عفيف وقع في الحرام بسبب المعاكسة، وكم.. وكم. فتاة بريئة لا تعرف إلا أباها وأخاها مصونة في بيت أهلها وفي يوم من الأيام وفي غفلة من أمرها يرن هاتفها (( ترن ترن ) )وبكل براءة ترد على الهاتف فيتكلم الشاب: ألو مساء الخير منزل فلان، فكان الرد منها بكل بساطة لا خطأ الرقم، ثم يتشكر منها ذلك الذئب وكأنها أدت له خدمة جليلة، ثم يعاود الاتصال مرة أخرى ولكن هذه المرة بطريقة وأسلوب آخر يدس السم في العسل، ثم بعد محاولة منه باصطيادها تسقط في وحله، فمرة يوعدها بالزواج القريب، ومرة يتحدث عن حبه لها ويتفنن في وصفه وإعجابه بها، وكم أتعجب من هذا الكذوب فمتى عرفها حتى أنه أحبها وهل نزل إعجابه بها هكذا مجرد أنه سمع صوتها لأول مرة ولكن هي محبة من نوع آخر.. نعم أحبها لا لأجلها، إنما أحبها لقضاء وطره منها وفي النهاية يطلب منها صورة لكي يتذكرها دائما ولا ينساها وحتى تبقى صورتها في خياله يا لها من محبة كاذبة وتعطيه المسكينة الصورة وفجأة وبدون مقدمات يطلب منها الخروج معه فهو يحب أن يراها حقيقة ويسمع حديثها عن قرب، فالويل لها إن لم توافق فتوافق له إما طائعة أو مكرهة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت