22.الزواج من غير ثقة: فإذا كان الزوج صاحب علاقات غير شريفة والعياذ بالله، صاحب سفريات مستمرة لغرض سيئ، فإن الزوجة في الغالب تسير على نهجه وطريقته، لأنها عقوبة وهذا يقع في الأصل على أولياء الأمور الذين لا يجتهدون في إيجاد الزوج الصالح لبناتهم. فالمسألة أيها الأحبة قد تكون عند البعض بيع وشراء، أو بيع أثاث، وهذا خطأ فادح، فالمسألة ليست بالهينة، وإنما هي حياة إنسانة لها إحساس وشعور، فعلى الولي أن يتحرى الرجل صاحب الخلق والدين فيزوجه. قال الشعبي: (( من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها ) ).
23.الدش: وهذا يدخل أو قد يدخل في أحد الأسباب المتقدمة، وهو التقليد لما يسمع ويشهد، ولكن أخصه وأفرده بالذكر؛ لأن تأثيره سريع وعجيب، ومدمر في نفس الوقت، وهذا مما عمت به البلوى في هذا الزمان والله المستعان، ومن كيد الشيطان وحيله أن يدخل على صاحب الدش حيلا وأعذارا مرة من أجل لأخبار، ومرة من أجل متابعة الرياضة. أعذار أوهن من بيت العنكبوت، ولسنا بصدد الرد عليها، ولكن أقول نسي المسكين أنه قضى على دينه وأخلاق أولاده، فالدش جامع لأخلاق وعادات الكفر، فوا لله يا إخوة إنها مصيبة، وكم من جريمة وقعت، جرها الدش، وكم من جريمة قتل، علمها الدش، ولعلنا نذكر بعض هذه الأبيات لأحد الأخوة عن الدش، حينما صور أن الأب استدعته الشرطة إلى المخفر ووجد ابنته واقفة بعد أن قبضوا عليها مع أحد الشباب وقف الأب أمام ابنته وقد تمنى الموت قبل أن يراها في ذلك الموقف. صرخ في مجمع من رجال الأمن دعوني أقتلها، لقد شوهت سمعتي، لقد دمرت شرفي، لقد سودت وجهي أمام الناس، رفعت البنت رأسها وواجهت أباها بهذه الكلمات تقول:
كفى لوما أبي أنت الملام كفاك فلم يعد يجدي الملام
بأي مواجع الآلام أشكو أبي من أين يسعفني الكلام
عفافي يشتكي وينوح طهري ويغضي الطرف بالألم اهتشام
أبي كانت عيون الطهر كحلي فسال بكحلها الدمع السجام