فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 930

تقاسي لوعة الشوكى عذابا ويجفو عين شاكيه المنام

أنا العذرى يا أبتاه أمست على الأرجاس يبصرها الكرام

سهام العار تغرس في عفافي وما أدراك ما تلك السهام

أبي من ذا سيغضي الطرف عذرا وفي الأحشاء يختلج الحرام

أبي من ذا سيقبلني فتاتا لها في أعين الناس اتهام

جراح الجسم تلتئم اصطبارا وما للعرض إن جرح التام

أبي قد كان لي بالأمس ثغر يلف براءتي فيه ابتسام

بألعابي أداعبكم وأغفو بأحلام يطيب بها المنام

يقيم الدار بالإيمان حزم ويحملها على الطهر احتشام

أجبني يا أبي ماذا دهاها ظلام لا يطاق به المقام

أجبني أين بسمتها لماذا غداء للبؤس في فمها ختام

بأي جريرة وبأي ذنب يساق لحمأة العار الكرام

أبي هذا عفافي لا تلمني فمن كفيك دنسه الحرام

زرعت بدارنا أطباق فسق جناها يا أبي سم وسام

تشب الكفر والإلحاد نارا لها بعيون فطرتنا اضطرام

نرى قصص الغرام فيحتوينا مثار النفس ما هذا الغرام

فنون إثارة قد أتقنوها بها قلب المشاهد مستهام

ترى الإغراء راقصة وكأسا وعهرا يرتقي عنه الكلام

كأنك قد جلبت لنا بغيا تراودنا إذا هجع النيام

فلو للصخر يا أبتاها قلب لثار فكيف يا أبتي الأنام

تخاصمني على أنقاض طهري وفيك اليوم لو تدري الخصام

زرعت الشوك في دربي فأجرى وما الأقدار وانهد القوام

جناك وما أبرئ منه نفسي ولست بكل ما تجني ألام

أبي هذا العتاب وذاك قلبي يؤرقه بآلامي السقام

ندمت ندامة لو وزعوها على ضلال قومي لاستقاموا

مددت إلى إله العرش كفي وقد رهفت من الألم العظام

إلهي إن عفوت فلن أبالي وإن أفزعني من الناس الكلام

أبي لا تغض رأسك في ذهول كما تغطيه في الحفر النعام

لجاني الكرم كأس الكرم حلو وجنى الحنظل المرء الزوام

إذا لم ترض بالأقدار فاسأل ختام العيش إن حسن الختام

وكبر أربعا بيديك واهتف عليك اليوم يا دنيا السلام

أبي حطمتني وأتيت تبكي على الأنقاض ما هذا الحطام؟

أبي هذا جناك دماء طفل فمن فينا أيا أبت الملام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت