فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 930

لقد كانت المرأة أما وزوجة خير عون على الخير لما تطلعت نحوه ، وشر دافع نحو الخراب والدمار لما سعت إليه. كانت مطية للأفكار الهدامة في القرن العشرين ، وستكون مشعل نور للأجيال إن تمسكت بعقيدتها ودينها.

والله أسأل: أن يجعل هذه المحاولة لبنة تعين الأسرة المسلمة على إكمال رسالتها ،وأن يلهم مسلمة عصرنا رشدها لتعود كسالفتها الصالحة مرشدة لكل خير وفضيلة.

استئذان الزوج في الخروج:

إن الإسلام يأمر بالنظام في كل الحالات، في العادات والمعاملات، في السفر والحضر، فإذا خرج ثلاثة في سفر دعا إلى تأمير أحدهم ، لذلك وتنظيمًا للمجتمع فقد جعل قوامة الأسرة للرجل ، فهو أقدر على القيام بهذا الاختصاص من المرأة ، إذ جعل مجالها الطبيعي يتناسب مع فطرتها النفسية وتكوينها الجسمي ، وهو إمداد المجتمع المسلم بالأجيال المؤمنة المهيأة لحمل رسالة هذا ا لدين.

ولا أحد ينكر فضل الاختصاص من حيث قلة الجهد ، وجودة المردود ، سواء في النواحي المادية أو الإنسانية ، هذه الرئاسة والقوامة تقتضي وجوب طاعة المرأة لزوجها ، وقد جاء في الفتاوى لابن تيمية: (والمرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها ، وطاعة زوجها أوجب ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة ، إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسك و ما لك".

وفى الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنة"وقال الترمذي حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت