فهرس الكتاب
وفي خيبر أيضًا عن امرأة من بني غفار قالت: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار فقلنا: يا رسول الله قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا - وهو يسير إلى خيبر - فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا. فقال:"على بركة الله"فخرجنا معه) (19) .
(حتى المقعدة فلها الخروج في حوائجها نهارًا ، سواء كانت مطلقة ، أو متوفى عنها ، لما روى جابر قال: طُلقتْ خالتي ثلاثًا فخرجت تجذ نخلها فلقيها رجل فنهاها ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"اخرجي فجذي نخلك لعلك أن تتصدقي منه أو تفعلي خيرا".
وروى مجاهد قال:"استشهد رجال يوم أحد فجاءت نساؤهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلن. يا رسول الله نستوحش بالليل أفنبيت عند إحدانا فإذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحدثن عند إحداكن حتى إذا أردتن النوم فلتؤب كل واحدة إلى بيتها" (20) .
ويدخل الرسول صلى الله عليه وسلم على عائشة رضى الله عنها وعندها امرأة قال: من هذه ؟ قالت: فلانة ، تذكر من صلاتها ، قال:"مه ، عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا ، فكان أحب الدين إليه مادام عليه صاحبه" (21) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان.
كما طلب من الشفاء - وهى من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن - قال لها صلى الله عليه وسلم: »علمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة« (22) .
وكيف يكون تعليمها إلا بلقائها معها وخروجها إليها.
فهذه كلها حالات تخرج فيها المرأة بمعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره بخروجها أو أمره وإذنه الصريح به ، فلو كان المقصود بالقرار في البيت عدم الخروج المطلق لنهى عن الخروج ولما أذن به.