ولا بد من ذكر المظاهرة النسوية التي سبقت إخراج (مشروع) قانون الأحوال الشخصية والتي تمثلت في المؤتمر الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة في مصر في الذكرى المئوية الأولى لصدور كتاب قاسم أمين"تحرير المرأة"الذي صدر عام 1899م ـ وذلك في الفترة من 23 ـ 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1999م؛ وفي تجمع لنساء أخفقن في حياتهن الزوجية أو العجائز والمقعدات ليعبرن بصراحة عن محادة الله ورسوله والدعوة إلى تبني القيم النسوية الغربية والتخلص مما أسموه: (القيود الدينية) ـ في ذلك المؤتمر طالب هؤلاء النسوة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث وبحق المرأة المطلَق في الحرية بجسدها، وبحقها في كسر أي قيود للرجل عليها. وبلغ التطرف النسوي العربي حدًا دفع بعض المشاركات إلى رفض هذا التطرف للمرأة العربية، وانسحبت المحجبات من الجلسات التي بالغت في الهجوم على الإسلام والدعوة الصريحة للعري وإلى التبذل المحرم، كما امتنع ممثلو التيار الإسلامي (ممن دعي) من الحضور لاقتناعهم أن النسوة الذين تم مشاركتهن لا يعبرن عن تيار حقيقي في العالم العربي والإسلامي وأنهن فئات مهمشة ومهووسة بتقليد الغرب ومنسحقة أمام قيمه؛ فالحالة المصرية تستجمع قوتها النسوية للتنفيذ والإعلان عما كان مخبوءًا.